محتوى المنشور
هؤلاء الخمسة اقتلهم ، إن لم تقتلهم قتلوك.. الفراغ والوحدة.. عندما يشعر الإنسان بالوحدة تتداخل عليه الأفكار وتتشابك عليه الأمور فيتعكر مزاجه بالغالب ، وفي هذا الوقت بالذات تفكيره يزيد من شدة تعقيده وشعوره بالكآبة الغامضة ، فالوحدة إذا اقترن معها السلبية في التفكير فهي قاتلة ، فاقتلها.. الأحزان والهموم.. إن كنت تحمل من الأحزان جبال ومن الهموم مثلها فتذكر بأنك تؤجر على ذلك إن صبرت واحتسبت ، فاقتل الحزن المميت الذي يحثك على البكاء دائماً بسبب ومن دون سبب.. الكبرياء والعلو.. إذا وجدت نفسك ذو منصب وذو حسب ونسب عريق ومن عائله ثرية فتذكر إخوانك الفقراء المحتاجين إليك ، فإن كنت تراهم مجرد فقراء ويستحقون المعاناة التي هم بها لتبقى أنت الأغنى والأهم في هذا العالم فكبرياؤك وعلوك هنا قاتلين لك ، فاقتلهم.. الأنانية والغرور.. كلمتان لمعنى واحد ، الغرور هو نهاية الشخص فاحذره ، والأنانية نهاية النهاية ، فكن حذراً وتذكر أن الإيثار أجمل عطاءٍ إن كنت تملكه ، فإن لم يكن فتعلمه واقتل الأنانية والغرور.. الحقد والحسد.. نارين كل منهما أشد من الأخرى ، فالحقد شيء دفين في القلب يتولد بالتصرفات وبالتعامل مع الناس ، إنه شر ونار تهلك صاحبها فحاول التخلص منها بشتى الطرق.. الحقد قاتل لصاحبه فاقتله ، أما الحسد فهو مرض عضال يجبر صاحبه على الموت البطيء ، فهو لا يرتاح برؤية غيره سعيداً ومتنعماً ، بل يريد كل شيء لنفسه فقط ، تخلص منه.. دائماً النيّة الطيِّبة لا تجلبُ معها إلا المُفاجآت الجميلة.. لا تُغيِّرُوا أساليبَكُم ، فقط غيِّروا نيّاتكُم ، فعلى نيّاتكُم ترزقون.. إذا كانت قدمك تترك أثراً في الأرض ، فلسانك يترك أثراً في القلب... هنيئاً لمن يحرص أن لا يظلم أحد.. ولا يغتاب أحد.. ولا يجرح أحد.. ولا يرى نفسه أفضل من أحد.. فكلنا راحلون ، ويبقـــى الأثــر.. اخرج من القوقعة-تحرر للنور