محتوى المنشور
هذه هي القصّة ببساطة: الأخ (يعقوب) -الذي يظهر في الڤيديو- جاء من أزقّة نيويورك (حيث كان يعيش بلا عمل ولا قيمة) إلى "أرض الميعاد"، فقط لكونه ي&ودياً. فور وصوله إلى دولة إسرا.ئيل تم استقباله بالترحاب، وأخبره المسئولون بأن ثمّة وعد قديم قطعه الإله "يهوه" على نفسه لجدّه الأكبر إبراهيم بأنه سيمنحه هذه الأرض له ولنسله مِلكاً خالصاً إلى أبد الأبدين. وقيل له كذلك بأنه بموجب قانون العودة (بالعبرية: חוק השבות)، فإنه سيحصل على ٣ ميزات فورية: الجنسيّة والمسكن والعمل. وبموجب نفس القانون، وضع الأخ (يعقوب) يده الغليظة على مسكن هذه السيدة الفلسطينية التي عاش أجدادها فوق هذه الأرض لآلاف من السنين دونما انقطاع، والتي لم تكن أبداً في أي لحظة تاريخية (أرضاً بلا شعب) كما زعم مؤسسو الحركة الص&يونية منذ بداية مشروعهم الإجرامي في بلادنا. إلى هنا لا توجد مشكلة، فقانون الغاب يعمل بكفاءة لصالحه هو وغيره ممن جاءوا من مشارق الأرض ومغاربها إلى "أرض الميعاد" لينعموا بالوعد الإلهي لجدّهم الأكبر. ولكن ثمّة مشكلة واحدة قد تقابل (يعقوب) وأمثاله إذا ما راجعوا (صك الملكية) الذي ورد في الأصحاح ١٧ من سفر التكوين: وَلَمَّا كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلًا، فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَأُكَثِّرَكَ كَثِيرًا جِدًّا». فَسَقَطَ أَبْرَامُ عَلَى وَجْهِهِ. وَتَكَلَّمَ اللهُ مَعَهُ قَائِلًا: «أَمَّا أَنَا فَهُوَذَا عَهْدِي مَعَكَ، وَتَكُونُ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ، فَلاَ يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ، لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ. وَأُثْمِرُكَ كَثِيرًا جِدًّا، وَأَجْعَلُكَ أُمَمًا، وَمُلُوكٌ مِنْكَ يَخْرُجُونَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ، عَهْدًا أَبَدِيًّا، لأَكُونَ إِلهًا لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ. وَأُعْطِي لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَرْضَ غُرْبَتِكَ، كُلَّ أَرْضِ كَنْعَانَ مُلْكًا أَبَدِيًّا. وَأَكُونُ إِلهَهُمْ». وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيم: «وَأَمَّا أَنْتَ فَتَحْفَظُ عَهْدِي، أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ. هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ، فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ، فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ، وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ. يُخْتَنُ خِتَانًا وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ، فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا. وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي». فوفقاً لهذا العهد، لا يكفي لملكية الأرض أن يكون (يعقوب) ورفاقه من اليهود فحسب، وإنّما يجب على كل ذكر منهم أن يُثبت وجود علامة العهد في جسده. ويبقى السؤال: هل يقبل الأخ (يعقوب) أن يعرض أمامنا -على الشاشات- علامة العهد المقدّسة في جسده المبارك لتطمئن قلوبنا إلى سلامة موقفه الشرعي من الاستيلاء على منزل هذه السيّدة ؟ 😀 منقول