Post content
فوجئ العدو بأساليب المقاومة، ومرونة حركة المجاهدين، وقدراتهم الدفاعية، وشجاعتهم الأسطورية. وتبيّن أنّ حشد مئة ألف جندي إسرائيلي لن يساعده على الاحتلال، بل سيتحولون إلى جثث وأشلاء، ومن بقي في الميدان يعيش الخوف والرعب وهو لا يعلم متى سيُقتل؟ أو متى سيؤسر؟ أو متى سيأتيه أمر الانسحاب لعدم القدرة على الاستقرار في أرض الطهر في جنوب العطاء والشهادة. أربعون يومًا والعدو يُراكم فشله، ومستوطناتُه تضجُّ من الألم والرعب، وخططُه مرتبكة، ومسؤولوه يهددون يوميًا بنبرة عالية الصوت منخفضة الأثر. لجأ العدو إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء المكتظة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان. لكنّ شعبنا اللبناني أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد، والنازحون أعطوا أمثولة الفخر والمعنويات، والذين آووهم أظهروا أشرف المواطنة والإنسانية، والمجاهدون على الجبهات هم سدّ منيع كسر أحلام الصهاينة وأمنياتهم.