Post content
" علم الله ما خطر في بالنا ضرب الأبراج، ولكن بعدما طفح الكيل وشاهدنا الظلم وتعسف التحالف الأميركي الإسرائيلي على أهلنا في فلسطين ولبنان تبادر إلى ذهني ذلك. وإن الأحداث التي أثرت في نفسي بشكل مباشر ترجع إلى عام 1982 وما تلاها من أحداث عندما أذنت أمريكا للإسرائيليين باجتياح لبنان وساعد في ذلك الأسطول السادس الأميركي، وبدأ القصف وقتل وجرح كثيرون وروع وشرد آخرون، ومازلت أتذكر تلك المشاهد المؤثرة.. دماء وأشلاء وأطفال ونساء صرعى في كل مكان، منازل تدمر بمن فيها وأبراج تدك على ساكنيها، وكان العالم كله يسمع ويرى ولا يزيد. وفي تلك اللحظات العصيبة جاشت في نفسي معان كثيرة يصعب وصفها، ولكنها أنتجت شعورا عارما يرفض الظلم وولدت تصميما قويًا على معاقبة الظالمين. وبينما أنا أنظر إلى تلك الأبراج المدمرة في لبنان انقدح في ذهني أن نعاقب الظالم بالمثل وأن ندمر أبراجًا في أمريكا لتذوق بعض ما ذقنا ولترتدع عن قتل أطفالنا ونسائنا، فتأكد لي يومها أن الظلم وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء عن عمد قانون أميركي معتمد، - أسامة.